علي بن الحسين العلوي

10

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

كل الدخل في تفهيم وتفهم الدرس . وفي سنة 1387 في النجف الأشرف . شرعت بترتيب وتنسيق الكتاب - طبعا - على ما سمح به ذوقي الشخصي وصرت أشرح الدروس شرحا ينسجم مع ذوق الباحث - حسب ما أتصور - فلا يكون فيه تطويل ممل ولا اختصار مخل ، وذلك تمشيا مع متطلبات العصر الذي طاف فيه الانسان قضاء الأرض والقمر وعن قريب يطوف حول مجموعة أخرى من أقطار السماوات والأرض وينفذ إلى ما لم يكن يكفر فيه حتى بالأمس القريب « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ » « 1 » فكل ذلك ان دل على شئ فإنه يدل على سرعة السير وقطع المسافات العملية في أقرب اللحظات . ونحن كذلك نود في هذا العصر أن يقطع طلابنا الا ما جد أبعد المسافات الفكرية العلمية بأقرب الطرق اللاحبة الموصلة بلا نقص في المعاني ولا شح في الالفاظ ، وانما بحلول ما أضمر وايضاح ما ابهم وصب القواعد الثابتة في القوالب السهلة من الالفاظ ، كي يسهل على أفلاذ أكبادنا تناولها والاستفادة منها ، شريطة ان لا يقبلوا على العلم للقيل والقال ، ولا ان يتدار سوه بالظن والخيال ، ولا يحطونه حيث درت معائشهم ، فان العلم نفسه لا يرتضى ذلك لنفسه ، وأهله لا يكونوا كذلك وأن اللّه تعالى قد جعل للأمين ثوابه وللخائن عقابه . نعوذ باللّه من الخيانات العلمية والعملية . وختاما أرجو من الاسائذة الموقرين ان ينظروا إلى ( الدروس والحلول ) بعين الرضا والتنبيه لما قد فاتنى من فائدة لا بد منها . كما ادعوا الطلاب النجباء إلى اقتباس المعاني كما ينبغي والتوجه كما يلزم

--> ( 1 ) سورة الرحمن : 33 .